السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
479
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ولا يمكن في هذا الإملاء إحصاء ما ألّفه تلامذة الأئمّة الستّة من أبناء الصادق عليه السلام ، بيد أنّي احيلك على كتب التراجم والفهارس ، فراجع منهم أحوال محمّد بن سنان ، وعليّ بن مهزيار ، والحسن بن محبوب ، والحسن بن محمّد بن سماعة ، وصفوان بن يحيى ، وعليّ بن يقطين ، وعليّ بن فضّال ، وعبد الرحمن بن نجران ، والفضل بن شاذان ؛ فإنّ له مائتي كتاب « 1 » ، ومحمّد بن مسعود العيّاشي ؛ فإنّ كتبه تربو على مائتين ، ومحمّد بن عمير ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ؛ فإنّه روى عن مائة رجل من أصحاب الصادق عليه السلام ، ومحمّد بن عليّ بن محبوب ، وطلحة بن طلحة بن زيد ، وعمّار بن موسى الساباطي ، وعليّ بن النعمان ، والحسين بن عبداللّه ، وأحمد بن عبداللّه بن مهران المعروف بابن خانة ، وصدقة بن المنذر القمّيّ ، وعبيداللّه بن عليّ الحلبيّ الذي عرض كتابه على الصادق عليه السلام فصحّحه واستحسنه وقال : « أترى لهؤلاء مثل هذا الكتاب ؟ » « 2 » وأبي عمرو الطبيب ، وعبداللّه بن سعيد الذي عرض كتابه على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، ويونس بن عبد الرحمن الذي عرض كتابه على الإمام أبي محمّد الحسن الزكيّ العسكري عليه السلام . ومن تتبّع أحوال السلف من شيعة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، واستقصى أصحاب كلّ من الأئمّة التسعة من ذرّيّة الحسين ، وأحصى مؤلّفاتهم المدوّنة على عهد أئمّتهم ، واستقرأ الذين رووا عنهم تلك المؤلّفات ، وحملوا عنهم حديث آل محمّد في فروع الدين وأصوله من ألوف الرجال ، ثمّ ألمّ بحملة هذه العلوم في كلّ طبقة طبقة ، يدا عن يد من عصر التسعة المعصومين إلى عصرنا هذا ، يحصل له القطع الثابت بتواتر مذهب الأئمّة ، ولا يرتاب في أنّ جميع ما ندين اللّه به من فروع وأصول إنّما هو مأخوذ من آل الرسول ، لا يرتاب في ذلك إلّا مكابر عنيد ، أو جاهل بليد . والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، والسلام . « ش »
--> ( 1 ) - . كما حكاه النجاشي عن الكنجي في رجاله : 307 ، الرقم 840 . ( 2 ) - . رواه النجاشي في رجاله : 230 - 231 ، الرقم 612 ، والطوسي في الفهرست : 305 ، الرقم 467 .